في سورة النور (24: 40)، يعلن القرآن: «أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ»
«أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ» — «أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب» (24: 40)
هذا الوصف لـ«موج من فوقه موج» في بحر عميق ملحوظ. اكتشف علم المحيطات الحديث أن المحيطات لا تتأثر فقط بالأمواج السطحية، بل أيضاً بأمواج «داخلية» تنتشر داخل عمود الماء، عند السطح الفاصل بين طبقات مياه ذات كثافات مختلفة.
تحدث الأمواج الداخلية، التي تسمى أيضاً الموجات الداخلية، عند الحدود بين طبقات مياه ذات درجات حرارة وملوحة مختلفة. يمكن أن تصل إلى سعات كبيرة وتلعب دوراً مهماً في اختلاط المحيطات ودورة المغذيات.
تصف الآية أيضاً «الظلمات» في البحر العميق. لا يخترق ضوء الشمس سوى حوالي 200 متر في المحيط. تحته، يكون الظلام تاماً. هذه المعرفة بعمق ظلمات المحيط لم تُكتسب من قبل العلم الحديث إلا مع تطور الغواصات وأدوات القياس المحيطية.
يجمع الوصف القرآني بين ظاهرتين محيطيتين — الأمواج الداخلية وظلمات الأعماق — لم تُفهما علمياً إلا مؤخراً.