في سورة النور (24:40)، يعلن القرآن: «أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ»
هذا الوصف للظلمات في أعماق البحار دقيق بشكل مدهش. اكتشف علم المحيطات الحديث أن المحيطات العميقة مغمورة فعلاً في ظلام تام، لأن ضوء الشمس لا يخترق سوى حوالي 200 متر من العمق.
تذكر الآية أيضاً «موج من فوقه موج»، وهو ما يتوافق مع اكتشاف الأمواج الداخلية التي تحدث عند السطح البيني بين طبقات المياه ذات الكثافات المختلفة في المحيطات العميقة. هذه الأمواج الداخلية، غير المرئية من السطح، اكتشفها علماء المحيطات في القرن العشرين.
أكد البروفيسور دورجا راو، عالم المحيطات، أن وصف القرآن للظلمات في أعماق البحار دقيق علمياً. الكائنات الحية في أعماق المحيطات تنتج ضوءها الخاص (الإضاءة الحيوية) لأنها تعيش في ظلام تام.
هذا الوصف، الذي نزل قبل 1400 عام في صحراء الجزيرة العربية، لم يكن ممكناً معرفته دون وحي إلهي، لأنه لا أحد في ذلك الوقت كان يستطيع الغوص في أعماق المحيطات.