روت عائشة (رضي الله عنها) أن النبي ﷺ كان يقول: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ». (رواه البخاري، رقم 5417، ومسلم، رقم 2216).
التلبينة حساء يُحضَّر من دقيق الشعير ونخالته والعسل. كان النبي ﷺ يوصي بها للمرضى، وكانت عائشة تأمر بتحضيرها للمصابين قائلة: «سمعت النبي ﷺ يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن».
أكد العلم الحديث الفوائد الغذائية للشعير، خاصة بفضل البيتا-غلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان. أظهرت دراسات سريرية أن استهلاك نحو 3 غرامات من بيتا-غلوكان الشعير يومياً يخفض بشكل ملحوظ الكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL («الكوليسترول الضار»).
هذه الفوائد معترف بها رسمياً: وافقت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وهيئة الصحة الكندية على ادعاءات صحية تتعلق ببيتا-غلوكان الشعير وخفض كوليسترول الدم.
كما أكدت تحليلات تلوية أن بيتا-غلوكان الشعير يخفض الاستجابة الغلوكوزية بعد الأكل، وهو مفيد لإدارة السكري. التقارب بين توصية النبي بالتلبينة وعلم التغذية الحديث قوي.