كان النبي محمد ﷺ ينام على جانبه الأيمن. روى البراء بن عازب: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ». (رواه البخاري، رقم 6315، ومسلم، رقم 2710).
هذه التوصية النبوية بالنوم على الجانب الأيمن يجب أن تُفحص في ضوء الطب الحديث بحذر وتحفظ، لأن البحث العلمي لا يقدم إجماعاً بسيطاً حول وضعية النوم المثالية للأشخاص الأصحاء.
أظهرت عدة دراسات سريرية فوائد الوضع الجانبي في سياقات محددة. عند مرضى قصور القلب الاحتقاني، ارتبط الوضع الجانبي الأيمن بتقليل ضيق التنفس مقارنة بالوضع الجانبي الأيسر. والوضع الجانبي عموماً يساعد في إبقاء المجاري التنفسية مفتوحة وقد يقلل انقطاع النفس أثناء النوم لدى بعض المرضى.
غير أن الأدبيات حول الارتجاع المعدي المريئي توصي بالنوم على الجانب الأيسر، الذي يقلل الصعود الحمضي. وبالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يوجد إجماع علمي يثبت أن وضعاً جانبياً أفضل من الآخر.
لذا يجب الحذر: التقارب بين التوصية النبوية والعلم جزئي وسياقي. الفوائد الموثقة للوضع الجانبي الأيمن تتعلق أساساً بسياقات سريرية محددة (قصور القلب الاحتقاني)، وليست تفوقاً عاماً لجميع النائمين. هذا التقارب هش ويجب عرضه بتحفظ.