في سورة الزخرف (43: 11)، يعلن القرآن: «وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ»
الكلمة العربية المستخدمة هي «بقدر» التي تعني «بمقدار» أو «بكمية محددة». يؤكد القرآن أن الماء ينزل من السماء بمقدار دقيق.
السياق التاريخي
في القرن السابع، كانت التساقطات تُعتبر ظاهرة عشوائية وغير متوقعة. كانت فكرة أن المطر ينزل «بقدر» مخالفة للبديهة، خاصة في المناطق الصحراوية حيث الأمطار نادرة وغير منتظمة.
التأكيد العلمي
كشف علم المياه الحديث أن التساقطات تنظمها دورة مائية دقيقة ومتوازنة:
- دورة الماء: يتبخر الماء من المحيطات، ويتكثف في السحب، ويعود على شكل تساقطات. تنظم هذه الدورة آليات معقدة (الإشعاع الشمسي، درجة الحرارة، الرياح) تحافظ على توازن عالمي.
- كمية الماء على الأرض: كمية الماء الكلية على الأرض ثابتة منذ مليارات السنين. يُعاد تدوير الماء باستمرار عبر الدورة الهيدرولوجية، دون خسارة أو كسب كبير.
- قياس التساقطات: يبلغ متوسط التساقطات السنوية على الأرض حوالي متر واحد في السنة، موزعة بشكل غير متساوٍ لكن منظم بواسطة الأنظمة المناخية الكبرى.
تؤكد الآية القرآنية أيضاً أن الماء «يحيي بلدة ميتاً»، وهو ما يطابق دور الماء في النباتات والحياة. المطر يحيي الأراضي القاحلة، وهي ظاهرة معروفة جيداً في علم البيئة الحديث.
الأهمية العلمية
ذكر القرآن «قدر» المطر قبل 1400 سنة من قيام علم المياه بقياس دورة الماء. هذه الدقة أكثر لفتاً للانتباه لأن القرآن نزل في منطقة صحراوية حيث المطر نادر وثمين.