في سورة الذاريات (51: 49)، يعلن القرآن: «وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ».
المصطلح العربي «زوجين» يعني عنصرين في زوج. تؤكد هذه الآية أن كل شيء في الخلق موجود في أزواج.
اكتشاف المادة المضادة
في عام 1928، تنبأ الفيزيائي بول ديراك نظرياً بوجود المادة المضادة. في عام 1932، اكتشف كارل أندرسون تجريبياً البوزيترون، الجسيم المضاد للإلكترون. منذ ذلك الحين، أكدت فيزياء الجسيمات أن كل جسيم له جسيم مضاد مقابل.
عندما يلتقي جسيم بجسيمه المضاد، يفنيان ويطلقان طاقة نقية (E=mc²).
النطاق العالمي للآية
تستخدم الآية 51:49 عبارة «من كل شيء»، مما يشير إلى أن الخلق في أزواج عالمي. تؤكد الفيزياء الحديثة هذه الثنائية على مستويات متعددة: على المستوى دون الذري (الجسيمات والجسيمات المضادة)، وعلى المستوى الذري (البروتونات الموجبة والإلكترونات السالبة)، وعلى المستوى الكوني (المادة والمادة المضادة)، وعلى المستوى البيولوجي (الذكر والأنثى).
تضيف سورة يس (36: 36): «سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ».
هذا الذكر لـ«ما لا يعلمون» ملحوظ: فهو يوحي بأن البشر سيكتشفون أزواجاً في مجالات كانت مجهولة وقت نزول القرآن، وهو ما تحقق باكتشاف المادة المضادة في القرن العشرين.