عبور البحر: فرضية خليج العقبة

PRO-01 سورة Ash-Shu'ara آية 63-66 2026-10-11 20:30:37
الآيات القرآنية

فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ

سورة Ash-Shu'ara (26:63)

وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ

سورة Ta-Ha (20:77)

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

سورة Al-Baqarah (2:50)

وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا

سورة Al-A'raf (7:138)

وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ

سورة Yunus (10:90)

وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ

سورة Ad-Dukhan (44:24)

تُعدّ قصة عبور بني إسرائيل البحر من أكثر المشاهد تفصيلاً في القرآن. فهي لا تكتفي بذكر عبور، بل تصف بحراً ينفلق، وجانبين مرتفعين، وطريقاً يابساً، ثم غرق فرعون وجنوده.

في سورة الشعراء (26:63) يقول الله تعالى:

«فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ»

وتوضّح سورة طه (20:77) طبيعة العبور:

«وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا»

فالنص يشدد على عنصرين: طريق يابس (يَبَسًا)، وجانبان مرتفعان كالجبل. وهذان التفصيلان هما ما غذّى فرضية بحثية جغرافية وأوقيانوغرافية.

فرضية نويبع

تضع فرضية، شاعت على يد باحثين ومبسّطين مثل رون وايت ثم وثّقها لينارت مولر في كتابه The Exodus Case (2002)، موضع العبور لا عند خليج السويس، بل شرقاً عند نويبع على ساحل خليج العقبة.

والحجة الأساسية هي حجة قياس الأعماق: فبين نويبع والساحل السعودي (منطقة حقل)، يُظهر قاع خليج العقبة تضريساً بحرياً على شكل جسر، وهو شريط أقل عمقاً نسبياً (في حدود مئات الأمتار) يتباين مع الأخاديد العميقة (أكثر من 1000 م) التي تحيط به من الجانبين. وهذا «الجسر البحري» يصل بين الضفتين على مدى عدة كيلومترات.

ويُضاف إلى ذلك مشاهدات سطحية: وجود أعمدة تذكارية على الضفة المصرية (منها عمود من الغرانيت يحمل نقشاً ينسبه بعضهم إلى سليمان)، وعلى الضفة السعودية عند جبل اللوز، مجموعة من الآثار (مذبح، سياج حجري، صخرة مشقوقة) يربطها بعض المؤلفين بجبل سيناء التوراتي وبمخيّم بني إسرائيل.

ما يمكن للعلم قوله وما لا يمكنه

ينبغي الدقة في تحديد وضع هذه العناصر. فقياس أعماق خليج العقبة حقيقة قابلة للقياس: فالتضريس على شكل جسر موجود فعلاً وموثّق بالمسوحات البحرية. أما فلا توجد أي معطيات علمية تتيح الجزم بأن ريحاً أو ظاهرة طبيعية قد جفّفت هذا الممر فعلاً في تاريخ معيّن، ولا بأن العبور القرآني وقع تحديداً هناك.

لذلك تبقى فرضية نويبع مسار بحث لا برهاناً. ولها ميزة اقتراح موضع يتوافق مع تفاصيل النص (ممر ضيق بين ضفتين، طريق سالك، عمق أقل)، لكنها تقوم على سلسلة استدلالات كل حلقة فيها قابلة للنقاش.

الاكتشافات العلمية

  • يُظهر خليج العقبة، بين نويبع وحقل، تضريساً بحرياً على شكل جسر أقل عمقاً من الأخاديد المحيطة به
  • وصف القرآن «طريقاً يابساً» (يَبَسًا) وجوانب «كالجبل» يوجّه نحو ممر ضيق بين ضفتين
  • رُصدت أعمدة تذكارية على الضفة المصرية، وآثار عند جبل اللوز على الضفة السعودية
  • هذه العناصر تشكّل فرضية تحديد موقع، لا برهاناً على ظاهرة طبيعية مؤرّخة

المراجع العلمية

  • [1] The Exodus Case — Lennart Möller (Scandinavian Publishing House, 2002)
  • [2] The Nuweiba Beach and the Gulf of Aqaba: bathymetric data — Ron Wyatt (Wyatt Archaeological Research, 1990)
  • [3] Bathymetry of the Gulf of Aqaba (Elat) — Hall, J. K. (Geological Survey of Israel, 1975)

الأرقام بين قوسين معقوفين في المتن تُحيل إلى هذه القائمة.

العودة إلى التصنيفات