في سورة النحل (16:16)، يعلن القرآن: «وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ»
هذا الذكر للنجوم كأدلة للملاحة ملحوظ لأنه يسبق بقرون طويلة الاكتشافات الكبرى للملاحة الفلكية.
منذ العصور القديمة، استخدم البحارة العرب والبولينيزيون النجوم للتنقل في البحر. على سبيل المثال، يسمح موقع نجم الشمال بتحديد خط العرض. كما استخدم الملاحون الإسطرلاب، وهو أداة اخترعها العلماء المسلمون، لقياس ارتفاع النجوم فوق الأفق وتحديد موقعهم.
بلغت الملاحة الفلكية ذروتها مع آلة السدس في القرن الثامن عشر، مما سمح للبحارة بتحديد موقعهم الدقيق في البحر عن طريق قياس الزاوية بين النجوم والأفق. واليوم، على الرغم من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، تظل الملاحة بالنجوم مهارة أساسية للبحارة ورواد الفضاء.
حقيقة أن القرآن، الذي نزل في صحراء الجزيرة العربية، يذكر الملاحة بالنجوم كعلامة على قدرة الله الإلهية ذات دلالة خاصة. النجوم لا تخدم فقط كمعالم مادية بل أيضاً كرموز للإرشاد الروحي.