في سورة يونس (10: 5)، يعلن القرآن: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ».
«هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ» — «هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب» (10: 5)
يميز القرآن بوضوح بين الشمس (ضياءً — مصدر ضوء ذاتي) والقمر (نوراً — ضوء منعكس). هذا التمييز، الذي أكده علم الفلك الحديث، كان مجهولاً في زمن نزول القرآن.
توضح الآية 2: 189: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ».
التقويم القمري الإسلامي مبني على أطوار القمر الفعلية. مدة الشهر القمري الاقتراني 29.53 يوماً في المتوسط. هذه القيمة، التي قيست بدقة بواسطة علم الفلك الحديث، هي أساس التقويم الهجري.
على عكس التقويم الشمسي الميلادي، فإن التقويم القمري الإسلامي قابل للملاحظة المباشرة: يبدأ كل شهر برؤية الهلال. هذه الطريقة، التي أمر بها القرآن والسنة، لا تعتمد على أي حساب نظري بل على الملاحظة المباشرة للسماء.
السنة القمرية المكونة من 354 يوماً أقصر بحوالي 11 يوماً من السنة الشمسية. لذلك تتقدم الأشهر الإسلامية (مثل رمضان) بحوالي 11 يوماً كل عام بالنسبة للتقويم الميلادي، وتتنقل عبر جميع الفصول في دورة تبلغ حوالي 33 عاماً.
هذه الدقة القرآنية حول دور القمر كمقياس للزمن، التي نزلت منذ أكثر من 1400 سنة، يؤكدها علم الفلك الحديث.