في سورة النحل (16: 66)، يعلن القرآن: «وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ»
تصف هذه الآية بدقة ملحوظة عملية إنتاج اللبن لدى الثدييات.
السياق التاريخي
في القرن السابع، كان إنتاج اللبن لغزاً. كان معروفاً أن اللبن يأتي من الحيوانات، لكن لم يفهم أحد كيف يُنتج من الدم والأطعمة المهضومة.
التأكيد العلمي
أكد علم وظائف الأعضاء الحديث العملية الموصوفة في القرآن:
- الدم والفرث: تذكر الآية أن اللبن يُنتج «من بين فرث ودم». في الواقع، يُنتج اللبن من العناصر الغذائية التي ينقلها الدم، والتي تأتي نفسها من هضم الطعام. يدور الدم في الأمعاء (حيث يتشكل الفرث) وينقل العناصر الغذائية إلى الغدة الثديية.
- الغدة الثديية: الغدة الثديية عضو معقد يرشح الدم لإنتاج اللبن. تستخرج الخلايا الإفرازية للغدة الثديية من الدم العناصر الغذائية (البروتينات والدهون والكربوهيدرات والمعادن والفيتامينات) وتحولها إلى لبن.
- اللبن الخالص: اللبن سائل «خالص»، خالٍ من الدم والنفايات. تختار الغدة الثديية بدقة مكونات الدم اللازمة لإنتاج اللبن، متخلصة من النفايات.
- تركيبة اللبن: يحتوي اللبن على الماء والبروتينات (الكازين، اللاكتالبومين) والدهون واللاكتوز (سكر اللبن) والمعادن (الكالسيوم والفوسفور) والفيتامينات. هذه التركيبة مثالية لتغذية صغار الثدييات.
تصف الآية القرآنية إذن بدقة عملية إنتاج اللبن: ينقل الدم العناصر الغذائية الناتجة عن الهضم، وتحولها الغدة الثديية إلى لبن خالص، منفصل عن الدم والفرث.