في سورة الحديد (57:25)، التي تعني حرفياً «الحديد»، يعلن القرآن: «وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ»
المصطلح العربي «أنزلنا» ذو دلالة خاصة. إنه يوحي بأن الحديد نزل من السماء، وهو ادعاء أكده العلم الحديث بشكل مذهل.
أثبت علم الفيزياء الفلكية الحديث أن الحديد لا يمكن أن يتشكل في ظروف درجة الحرارة والضغط الموجودة داخل شمسنا. الحديد هو في الواقع المنتج النهائي للاندماج النووي في النجوم الضخمة، ويتم نشره في الفضاء أثناء انفجارات المستعرات الأعظمية.
لذا فإن الحديد الموجود على الأرض يأتي من هذه الانفجارات النجمية التي حدثت قبل مليارات السنين. النيازك الحديدية، التي لا تزال تسقط على الأرض، هي شظايا من تلك الأجرام السماوية القديمة.
تذكر الآية أيضاً أن الحديد يحتوي على «بأس شديد»، وهو ما تؤكده حقيقة أن الحديد يُستخدم في البناء والصناعة والتسليح منذ آلاف السنين. الحديد هو العنصر الأكثر استقراراً في الكون، ونواته الذرية لديها أعلى طاقة ربط.
صرح البروفيسور أرمسترونغ، عالم وكالة ناسا، أن هذه المعلومة القرآنية عن الأصل السماوي للحديد كان من المستحيل معرفتها في القرن السابع، مما يؤكد الطابع المعجز للقرآن.