قال النبي محمد ﷺ: «غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، وَلَا سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ». (رواه مسلم، رقم 2012، عن جابر).
هذا الحديث، الذي روي عن جابر بن عبد الله، يوصي بتغطية الأوعية التي تحتوي على الطعام والشراب. وقد أكد العلم الحديث الأهمية الحاسمة لهذه الممارسة في الوقاية من الأمراض المعدية.
الأطعمة والمشروبات المتروكة مكشوفة تتعرض للتلوث من نواقل عديدة: الحشرات (الذباب، الصراصير، النمل)، القوارض، الغبار والكائنات الدقيقة العالقة في الهواء. الذباب، على وجه الخصوص، يمكن أن يحمل أكثر من 100 نوع من البكتيريا الممرضة، بما فيها السالمونيلا والإشريكية القولونية ومسببات التهاب المعدة والأمعاء.
توصي منظمة الصحة العالمية، في «المفاتيح الخمسة لأغذية أكثر أماناً»، بحماية الأغذية من الحشرات والقوارض والحيوانات الأخرى، وتغطية الأغذية لتجنب أي تلوث. هذه التوصية، التي صاغها العلم الحديث، تتطابق تماماً مع الممارسة التي علمها النبي ﷺ قبل أربعة عشر قرناً.
التقارب هنا قوي لكنه عام: إنه مبدأ نظافة غذائية عالمي، تؤكد حكمته اليوم بشكل كامل علم الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة الحديثان.