في سورة فصلت (41: 11)، يعلن القرآن: «ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا»
«ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا» — «ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً» (41: 11)
الكلمة العربية «دخان» تعني حرفياً «دخان». هذا الوصف للسماء البدائية بأنها دخان متوافق بشكل ملحوظ مع علم الكونيات الحديث.
وفقاً لنظرية الانفجار العظيم، بدأ الكون منذ حوالي 13.8 مليار سنة في حالة شديدة الحرارة والكثافة. بعد التمدد والتبريد الأوليين، امتلأ الكون بغاز ساخن ومعتم من الجسيمات الأولية والإشعاع، قبل تشكل النجوم والمجرات.
أكد اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية (CMB) من قبل بنزياس وويلسون عام 1965 أن الكون مر بمرحلة بدائية حارة وكثيفة. سمحت ملاحظات القمر الصناعي كوبي (1989) ثم WMAP (2003) وبلانك (2013) برسم خريطة لهذا الإشعاع الأحفوري بدقة ملحوظة.
في المراحل الأولى من الكون، قبل تشكل النجوم، كان الكون مليئاً بغاز حار ومعتم — نوع من «الدخان» الكوني — تكثف لاحقاً ليشكل النجوم والمجرات. هذا الوصف القرآني، الذي نزل منذ أكثر من 1400 سنة، يذكر بشكل لافت بحالة الكون البدائي الموصوفة في علم الكونيات الحديث.