في سورة البقرة (2: 233)، يعلن القرآن: «وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ». هذه التوصية الدقيقة حول المدة المثلى للرضاعة الطبيعية نزلت في القرن السابع.
«وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ» — «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» (2: 233)
لقرون، كانت المدة المثلى للرضاعة الطبيعية موضوع نقاش في العالم الطبي. في القرن العشرين، رُوّج للرضاعة الاصطناعية على نطاق واسع، وكثيراً ما خُفضت المدة الموصى بها للرضاعة إلى بضعة أشهر.
ابتداءً من الثمانينيات والتسعينيات، بدأت الدراسات العلمية تظهر الفوائد الهائلة للرضاعة المطولة. في عام 2001، نشرت منظمة الصحة العالمية توصية رسمية: الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، ثم الاستمرار مع التغذية التكميلية حتى سنتين أو أكثر.
هذه التوصية لمنظمة الصحة العالمية، المبنية على عقود من البحث العلمي، تطابق تماماً مدة السنتين المذكورة في القرآن. يمد حليب الأم الرضيع بالأجسام المضادة والمواد الغذائية المناسبة تماماً وعوامل النمو الأساسية لتطور الجهاز المناعي.
تظهر الدراسات الحديثة أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر العدوى والحساسية والسمنة والسكري لدى الطفل، مع حماية الأم من بعض أنواع السرطان وتعزيز الرابطة بين الأم والطفل.
حقيقة أن القرآن أوصى، قبل أكثر من 1400 سنة، بمدة رضاعة لم يؤكدها العلم الحديث إلا في بداية القرن الحادي والعشرين، تشكل مثالاً رائعاً على التقارب بين النص القرآني والاكتشافات العلمية المعاصرة.