يأمر القرآن في سورة الأنعام (6:118-121) بأكل ما ذُكر اسم الله عليه، ويحرّم أكل ما لم يُذبح ذبحاً شرعياً. وتوضح السنة كيفية ذلك: الذبح الحلال هو قطع الحلقوم والمريء والودجين، مما يسمح بإخراج الدم كاملاً وبسرعة، مع تجنب النخاع الشوكي.
وقد علّم النبي محمد ﷺ: «إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (رواه مسلم). وهذا المطلب في رعاية الحيوان، الذي صيغ في القرن السابع الميلادي، يسبق بأربعة عشر قرناً الاهتمامات الحديثة بحماية الحيوان.
من الناحية العلمية، يتمتع الذبح الكامل بمزايا موثقة لجودة اللحم. فالذبح السريع والكامل يسمح بإخراج الدم، الذي يشكل وسطاً ممتازاً لتكاثر البكتيريا. فاللحم جيد التصريف يُحفظ بشكل أفضل ويقل فيه الخطر الميكروبي. وهذه حجة في النظافة الغذائية يعترف بها الطب البيطري.
غير أن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) أثارت، في آرائها حول رعاية الحيوان أثناء الذبح، مسألة الألم المحتمل الذي قد يشعر به الحيوان بين القطع وفقدان الوعي، في غياب الصعق المسبق. وهذه النقطة محل جدل علمي غير مُجمَع عليه.
وتشير دراسات أجراها خصوصاً تمبل غراندان وباحثون في علوم اللحوم إلى أنه عندما يُنفَّذ الذبح بشكل صحيح بسكين حاد وقطع دقيق، يحدث فقدان الوعي بسرعة. بينما ترى أعمال أخرى أن الصعق المسبق قد يقلل أكثر من الألم المحتمل.
ملاحظة تحفظية: التقارب متوسط. الذبح الكامل والسريع معترف به لجودة اللحم وحفظه، ومطلب الإسلام في رعاية الحيوان لافت. أما مسألة الألم المحتمل دون صعق فهي مثيرة للجدل علمياً وغير مُجمَع عليها: لا ينبغي الجزم بأن الذبح الحلال «بلا ألم» بشكل مطلق، لأن هذه النقطة محل نقاش.